عبد الرزاق المقرم

13

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

الحجة ، وإذا استقرأنا مؤلفات المغفور له ، فبما ذا يظهر أسلوبه الكتابي ؟ في أكبر الظن أنك إذا تفحصت كتبه في مواضيعها المختلفة والتعليقات التي حررها للآخرين ، أو التي كتبها مقدمات لكتب علماء اجلاء ، فلا شك أنك ستجد سمة الوضوح وطابع الأشواق هي الأساس في التراكيب ، ولا يبعد عن البال أن البحث الذي تتميز به كتبه ، هي دراسة وفحص ومقارنة ، وهذا يستدعي منه قراءة ( النصوص ) بوجوهها المختلفة مع نقد للقائلين والرواة ، وعرض لشخصياتهم وبعد هذا كله ، إما أن يستقيم ( النص ) أو يتهاوى ، وعلى هذا صدر كتابه ( تنزيه المختار الثقفي ) وكتابه الجليل ( السيدة سكينة ) وكتابه المخطوط ( نقد التاريخ في مسائل ست ) وأسلوب الكتابة في عصره كان يعتمد السجع والاحتفال بالزخرفة اللفظية وشحن التراكيب بما يثقل كاهل العبارة من رموز وإشارات وأشياء أخرى يجفوها البيان العربي الحديث . . . هذه أشياء خلا منها أسلوبه ، واعتمد على ( الاستنباط ) والفهم الجيد ، لذلك قامت مؤلفاته على الأصالة في الفكرة والاسترسال في سرد الحقائق وعرض المعاني ، وتراه يستدرجك إلى الرضا بالمسألة الخطيرة التي يثيرها ، وقد حفل هذا الكتاب ( مقتل الحسين ) بمثل هذه الأمور ( والسيد ) حين يستمر في البحث والدراسة والفحص والمقارنة يقول : وعلى هذا نستفيد فقها أن . . . الخ . 7 - أول مؤلفاته : إن شدة حبه لآل البيت عليهم السّلام يدفعه حين يقرأ الكتاب أن يلتقط منه تلك الأخبار والأحاديث التي تشير إلى شيء من أمورهم أو شيء من أمور من يناوئهم ثم هو يجمع هذه الشذرات في ( رسالة ) نقدر أن نقول عنها ( غير متكاملة ) وهي في عرف الباحثين ( مادة البحث الأولى ) وكثيرا ما يهب هذه التي ( يجمعها ) إلى كل من يعنى ( ببحث ) ينفعه هذا الذي ( هيأه ) لنفسه . وصل إلى علمه أن الخطيب الشاعر المرحوم الشيخ حسن سبتي قد نظم قصيدة مطولة بائية في أحوال المعصومين سماها « الكلم الطيب » أو « أنفع الزاد ليوم المعاد » فشرحها وجاء في صدر الشرح : وهذا أول ما كتبته ، وبعدها كتبت أحوال « زيد الشهيد » وفي آخر هذا الشرح جاءت